السيد عبد الحسين اللاري
115
تقريرات في أصول الفقه
نعم قد حكي عن الفاضل النراقي « 1 » أيضا فيما إذا كان الخطأ في الشرط كالاشتباه في دخول الوقت التفصيل بين ما إذا كان الكشف بعد خروج الوقت ، وبين ما إذا كان قبله ، فقال بالإجزاء في الأوّل دون الثاني . التنبيه الثالث : في بيان الصحّة والفساد في المعاملات ، لكونه نظير بيان الإجزاء وعدم الإجزاء في العبادات ، فنقول : معاملة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد هل تصحّ ما صادف الواقع منها دون ما لا يصادف مطلقا كما عليه المشهور ، أو تصحّ من الغافل مطلقا دون الملتفت في الجملة ، كما هو المحكي عن الفاضل النراقي « 2 » ، أو يصحّ ما صادف أحد آراء المجتهدين دون ما لا يصادف منها ، كالمعاملات المجمع على فسادها ، كما عليه الفاضل القمي « 3 » قدّس سرّه ؟ ونظير هذا القول في المعاملات ما قاله السيد الجزائري في العبادات من أنّ عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد صحيحة إذا لم يصادف المجمع على فساده بأن صادف أحد آراء المجتهدين . حجّة المشهور أمّا على صحّة ما صادف الواقع من المعاملات فلعدم مطلوبية الاجتهاد والتقليد إلّا من باب الطريقية الصرفة ، والمفروض أنّ المطلوب في المعاملات مجرّد إيجادها في الخارج من دون مدخلية اعتقاد المكلّف ، بل ولا مباشرته ولا قصده القربة . ألا ترى أنّ المتنجّس لو ألقاه في البحر عصف الرياح تطهر بلا نكير ، وكذلك سائر العقود والإيقاعات والواجبات التوصّلية التي تعلّق غرض الشارع بإيجادها في الخارج كيف ما اتّفق ، ويرشدك إلى ذلك ملاحظة ادلّة عدم اقتضاء النهي
--> ( 1 ) نفس المصدر : 306 . ( 2 ) نفس المصدر : 307 . ( 3 ) القوانين 2 : 260 .